الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
488
معجم المحاسن والمساوئ
الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام « يقول : ملعون ملعون رجل يبدؤه أخوه بالصلح فلم يصالحه » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 518 ، وفي « البحار » ج 71 ص 236 وج 73 ص 354 . 3 - كنز الفوائد للكراجكي ج 1 ص 98 : وروي أنه كانت بين الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما وحشة ، فقيل للحسين عليه السّلام : لم لا تدخل على أخيك وهو أسنّ منك ؟ قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أيّما اثنان جرى بينهما كلام ، فطلب أحدهما رضاء صاحبه كان سابقا له إلى الجنّة ، فأكره أن أسبق أبا محمّد إلى الجنّة » فبلغ ذلك الحسن عليه السّلام فقام يجرّ رداءه حتّى دخل على الحسين صلوات اللّه عليهما فاسترضاه . حدّثني الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن عبيد اللّه بن الحسين بن طاهر الحسيني رحمه اللّه وكتب لي بخطه قال : حدّثنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي ، قال أخبرنا أحمد بن محمّد بن رباح ، قال حدّثنا محمّد بن العبّاس الحسيني ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائني عن صفوان الجمّال قال : وقع بين أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام وبين عبد اللّه بن الحسن بن الحسين كلام ، حتّى ارتفع الضوضاء ، واجتمع الناس عليهما ، فتفرّقا عشيّتهما تلك ، ثمّ غدوت في حاجة لي ، فإذا أنا بأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن ، وهو يقول : « يا جارية قولي لأبي محمّد ، هذا جعفر بالباب » قال فخرج عبد اللّه ، فقال يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك ؟ فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنيّ ذكرت آية من كتاب اللّه البارحة ، فأقلقتني » قال وما هي ؟ فقال : « قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » . فقال عبد اللّه : صدقت واللّه يا أبا عبد اللّه ، كأني لم أقرأ هذه الآية قط .